مــلــــف عـــربي


"الخريف الليبي": بين مسئولية الأطراف الليبية.. ومسئولية الأطراف الدولية والعربية


هــــاني خــــــلاف
مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية



تعرضت دول ما يسمى "بالربيع العربي" بعد الثورات والانتفاضات الشعبية التي مرت بها لظروف وملابسات معقدة ومؤلمة أقل ما توصف به أنها حولت أحلام التغيير الوردية والطموحة - في تلك البلدان - إلى كوابيس مزعجة أو إلى أعاصير وبراكين لم تهدأ، وهو ما جعل البعض يصف ما حدث بأنه "خريف عربي" وليس "ربيعًا".

وإذا كانت تجربة التغيير في كل من مصر وتونس قد انتهت إلى قدر من الاستقرار النسبي - رغم ما مرت به كلتا التجربتين في بعض المراحل من صعوبات - فإن تجارب الثورة والتغيير في كل من ليبيا وسوريا واليمن ما تزال تمثل خريفاً متصلًا أو ربما صيفًا قائظ الحرارة.

وهذه الورقة تركز فقط على رصد وتحليل الأزمة الليبية والأسباب الداخلية والإقليمية والدولية المسئولة عن استمرارها، وعن تفاقم تداعياتها داخل الأراضي الليبية وخارجها.

وفي هذا التحليل نتناول ثلاثة أبعاد:

أولاً: مسئولية الأطراف الليبية ذاتها عن تدهور الأوضاع واستمرار الأزمة.

ثانياً: السياسات الدولية المعبر عنها في تحركات القوى الكبرى والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ثالثاً: سياسات ومواقف الأطراف الإقليمية ودول الجوار الليبي المباشر بصفة خاصة.

 وسوف نختتم الورقة ببعض الاستخلاصات والتوصيات المتعلقة بكيفية تطوير المقاربات من جانب كل الأطراف الليبية والعربية والدولية لتكون أكثر اتساقًا وفاعلية في خدمة الاستقرار الليبي والأمن الإقليمي والدولي.

إقرأ المزيد



مشاركة هذا المقال

طباعة تحميل إرسل لصديق Facebook Twitter