أحداث وقضايا عربية تفرضها التطورات في المنطقة


الانتخابات العربية بين الجديد والقديم والشكلي


غـــازي دحــمــان
كــاتب ســـوري



أجواء الانتخابات التي عاشتها بلاد عربية كثيرة، لم تكن سوى نوعا من الاستفتاء على الربيع العربي، أو هكذا يفترض أن يكون عليه الأمر، سواء في تلك البلاد التي هزها الربيع بقوة وعنف، مثل مصر وسورية، أو تلك التي لفحها الربيع بمستويات ودرجات معينة، كالحالة الجزائرية، أو حتى تلك التي طالتها ارتدادات الربيع وتمظهر فيها على شكل انقسامات سياسية ومجتمعية حادة كانعكاس لواقعها الاجتماعي، كحالة العراق ولبنان، لذا فقد كان من المفترض في هذه الحالة أن تأتي هذه الانتخابات بالجديد المختلف، سواء على صعيد الشكل أو المضمون، ذلك أنها أعقبت حركة اعتراضية عريضة ومديدة، انصب الجزء الأكبر من فعالياتها على آليات الحكم، وتداولية السلطة، وعليه فإن هذه الانتخابات كان من المفترض أن تكون جزءًا من السياق العام للحدث الكبير، سواء كان ذلك انعكاساً لذلك الحدث، أو حتى تصحيحاً له، أو من أجل التواضع على مقاربة جديدة للخروج من الأوضاع الراهنة.

المنطق يقول إن انفجار الثورات العربية كان مؤشراً على هشاشة النظم السياسة السائدة، وضعف آليات الحكم، وفساد آلية توزيع الثروة وانكشاف الواقعين السياسي والاقتصادي، بل وفشلهما في تطوير الواقع العربي والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والتقنية العالمية، وبالتالي فإن المنطق الطبيعي للأمور أن تجري تغييرات مهمة في تلك التشكيلات والبنى السياسة والاقتصادية. مما يسهل على النظم السياسية إعادة تقديم نفسها بطريقة تنسجم مع مطالب الناس واحتياجاتهم، فإلى أي مدى حققت الانتخابات العربية هذه المعادلة؟

إقرأ المزيد



مشاركة هذا المقال

طباعة تحميل إرسل لصديق Facebook Twitter