فــنــون وآداب عــربيــة


صباح .. شحرورة لبنان


المايســترو ســـليــم ســـحاب
قائد اوركسترا وناقد وباحث ومؤرخ موسيقي - لبنان



في السادس والعشرين من نوفمبر / تشرين ثاني 2014 غيب الموت صوتاً تاريخياً كان له دور كبير في الحياة الموسيقية الغنائية العربية في النصف الثاني من القرن المنصرم: إنها صباح أو شحرورة الوادي أو الصبوحة.

وُلدت جانيت فغالي (وهذا اسمها الأصلي) في قرية بدادون من بلدة وادي شحرور في لبنان سنة 1927. والشحرور هو نوع من أنواع الطيور حسن الصوت. وكان عمها أسعد الفغالي من أكبر الشعراء الزجّالين في لبنان فلُقِّب بشحرور الوادي، ولما كبرت جانيت وبدأت تغني أخذت لقب عمها فأصبحت شحرورة الوادي، وكان تشجيع عمها لها سبب احترافها الفن منذ صغرها. لكن مسيرتها الفنية في لبنان واجهت صعوبة كبيرة عندما تزوجت في سن مبكرة من أحد أعيان عائلة الشماس وأنجبت منه ابنها البكر صباح (يعيش حالياً في أمريكا). وكانت عائلة زوجها ضد عملها في الفن فنشبت مشاكل عديدة بينها وبين أهل زوجها انتهت بطلاقها وانضمام ابنها لعائلة أبيه.

في سن الثامنة عشر أي 1945 جاءت إلى مصر بعد أن سبقها إلى أرض الكنانة شهرتها كمطربة. وكانت الدعوة من المخرج هنري بركات (اللبناني الأصل) فأخرج لها أول فيلم ظهرت فيه وهو ”هذا جناه أبي“ وكان أول عرض له 3/12/1945 وبدأت مرحلتها الفنية في القاهرة التي انطلقت كالصاروخ. وغنت في هذا الفيلم أربع أغنيات واحدة من ألحان فريد غصن وهي (إيه معنى الحب) نظم مأمون الشناوي، وقد لاقت شهرة كبيرة، وثلاث أغنيات من ألحان محمود الشريف (ثوب العروس) نظم صالح جودت، (إيه قصدك مني) و (بعدين معاك) نظم مأمون الشناوي، وقد لاقت هذه الأغنية الأخيرة شهرة واسعة جداً. والفيلم كما قلت من إخراج وسيناريو هنري بركات، الحوار ليوسف جوهر، وشارك في التمثيل: زكي رستم – صلاح نظمي – زوزو نبيل – سراج منير – فردوس محمد وغيرهم.

إقرأ المزيد



مشاركة هذا المقال

طباعة تحميل إرسل لصديق Facebook Twitter