عــــروض كـــتــــب


في طريق الأذى من معاقل القاعدة إلى حواضن داعش


نهله محمد أحمد جبر
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية



”في طريق الأذى“ كتاب يحمل طابعًا مختلفًا، فالمؤلف هو الإعلامي يسري فودة الذي  يحاول من خلال كتابه هذا أن يقدم توثيقًا تاريخيًا لتجربة إنسانية مهنية كانت تحمل في وقتها نكهة مختلفة وكانت بداية لنوع مختلف من الصراع بين الشرق والغرب. وما زال العالم حتى وقتنا الحالي وبعد مرور أكثر من 14 عاماً يتساءل: هل القاعدة فعلاً هي المسئولة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

 يتألف الكتب من جزأين: الجزء الأول له علاقة رئيسية بالضربة الإعلامية والخبطة الصحفية الهائلة التي حصل عليها يسري فودة، ولم يتصور يوماً أن يكون جزءًا منها في فترة مبكرة من حياته، والتقى فيها بخالد شيخ محمد ورمزي الشيبة مخططي عملية 11 سبتمبر (أيلول)، وقدمها لاحقاً كمادة ثرية متكاملة في حلقتين بعنوان ”الطريق إلى سبتمبر“ ضمن برنامجه الذائع والمعروف باسم ”سري للغاية“. أما الجزء الثاني فيصف فيه المؤلف رحلته إلى المجهول، على حد تعبيره، ويتحدث فيها عن دخوله إلى سوريا والعراق في سنوات لاحقة لتغطية الكوادر والمجموعات المسلحة والمتشددة التي تقاتل في المنطقة والتي عرفت لاحقا باسم ”داعش“، وحاول أن يقدم رؤيته بتأثير ما وقع للعراق عام 2006 على دول الجوار وخاصة الشام ومدى حتمية حدوث نزال آخر بين الشرق والغرب على هذه الأرض.

في بداية الكتاب يقدم المؤلف وصفًا بسيطًا لوضع العالم وقتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ثم لقائه برئيس اللجنة الفكرية للتنظيم/ خالد شيخ محمد وكذلك المنسق العام للعملية/ رمزي بن شيبة ويوضح موقف المخابرات الأمريكية من الحدث وعلاقاتها بأمير قطر الذي اتصل هاتفياً بجورج تينت ليناقش شروط تسليم المعلومات التي حصل عليها هو وقناة الجزيرة. تأكدت هذه الحقيقة ليسري فودة في لقاء جمع بينه وبين أمير قطر طالبه فيه الأمير بالشرائط وشرح له يسري أن هناك من يحاول أن يساومه على تلك الشرائط مقابل مليون دولار أمريكي فيعرض الأمير دفع المبلغ للحصول على الشرائط في حين أن يسري نفسه يرفض هذه المساومة ويؤكد أنه كان على قناعة تامة أن الشرائط ستصل إليه لا محالة كما وعده رمزي بن شيبة وهذا ما سيتضح لاحقاً.

إقرأ المزيد



مشاركة هذا المقال

طباعة تحميل إرسل لصديق Facebook Twitter