ظــواهــر وقضـــايا عربية


ظاهرة اختراق الإسلام السياسي للرأي العام الغربي


غـــازي دحــمــان
كــاتب ســـوري



كشف الربيع العربي عن حقيقة طالما لم ينتبه لها الكثير من متابعي السياسات في العالم وهي وجود رغبة لدى العديد من القوى الغربية بالتصالح مع الإسلام السياسي في المنطقة العربية من خلال تشجيع وصول نخبه إلى السلطة وإدارة مقادير الأمور، وقد عبّرت تلك القوى صراحة دعمها هذا الخيار وتوطينه في بنى نظم الحكم في البلاد العربية بعد الثورات، وتفسير هذا الأمر لدى المتابعين أن الإسلاميين استطاعوا إقناع الغرب بأنهم يشكلون بدائل منطقية وحقيقية لأنظمة الحكم والنخب التي تدعي العلمانية ولكنها وصلت لمرحلة عدم الفعالية مما خفض كثيراً من قدرتها على ضبط الأوضاع في المنطقة والتي تجسدت كثيراً في ظهور التيارات المتطرفة واستهداف الغرب.

وقد برز الإسلاميون قوة صاعدة بفضل ما تمتعوا به من تنظيم وخبرة مما جعلهم من أهم مكونات مشهد ما بعد الربيع، حيث فازوا في انتخابات مصر بعد سقوط نظام مبارك، وانتخابات تونس الأولى بعد سقوط ابن على، وفازوا في انتخابات المغرب ما بعد التكيف وتعديل الدستور، وكانوا من الفائزين في انتخابات ليبيا وإن احتل المرتبة الأولى غيرهم ، وظهر صوتهم بارزاً في موريتانيا، ولا شك أن فوزهم في مصر شكّل علامة قوة بارزة في صعود الإسلاميين كون مصر المعقل الأساسي للإسلام السياسي العربي، ونظراً لما تتمتع به من ثقل ديمغرافي عربي وموقع إستراتيجي مؤثر، وهو ما زاد من جاذبية هذا التيار في الغرب الذي قدّر أن الأمور حسمت لصالحه في المنطقة.

إقرأ المزيد



مشاركة هذا المقال

طباعة تحميل إرسل لصديق Facebook Twitter