ما بعد الاستفتاء في كردستان

  • - المعادلة الصعبة: طموح الكرد بالاستقلال والخشية الإقليمية من التقسيم

    مرّت مرحلة، اعتقد الكرد أن الظروف باتت مهيأة لتحقيق حلمهم بإنشاء دولة لأمة الأكراد في مناطق كردستان التاريخية، وقد وفّرت ظروف عدم الاستقرار وانهيار الدولة في سورية والعراق الركيزة الأساسية لهذا الاعتقاد، كما أن الحرب على " تنظيم الدولة الإسلامية" أو ما يعرف ب" داعش"، رسّخت هذا الاعتقاد لدى الكرد بعد الثقة التي حصلوا عليها من القوى الدولية" الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي" نتيجة نجاحهم في محاربة التنظيم.



  • - تداعيات ما بعد الاستفتاء في كردستان على العراق ودول الجوار سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا

    إصرار مسعود البرزاني على إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم الكردي عن العراق يوم 25 سبتمبر 2017، كانت قفزة إلى المجهول بين الحلم والوهم، فقد كانت كل الحسابات الواقعية تدعو إلى إرجاء التفكير في هذا الأمر، فهي خطوة مخالفة للدستور العراقي، الذي تم وضعه والاستفتاء عليه بمشاركة وموافقة كردية كاملة، ونصت مادته الأولى على أن "جمهورية العراق دولة واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري برلماني ديموقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق" ولم يرد بالدستور حرفًا واحدًا يمنح حقًا لأحد في الانفصال عن العراق.